شرف خان البدليسي

86

شرفنامه

مستقلا . وكان له ولد واحد هو الميرزا يادكار محمد . ونقل نعشه إلى هراة ودفن بجانب قبر والده في مدرسة جدته گوهرشاد أغا . ومن غرائب الاتفاقات أن زوجته التي كانت تنتحب ليل نهار بقلب متقد نارا وعين دامعة مدرارا قد توفيت إلى رحمة الله بعده بيومين فقط . هذا وبعد أن استراح بال الميرزا بابر من أخيه اتجه تفكيره إلى أخيه الآخر الميرزا علاء الدولة ، وكان معه معتقلا ينتظر مصيره ، فأمر بسمل عينيه . « 1 » « إذا كان في صدرك عين بصيرة فانظر بعين العبرة في هذه الحديقة الغناء كيف تتحمل بالسمل العيون التي تتأذى من الكحل » . ومن المشهور ان الميرزا علاء الدولة نظم هذين البيتين : « 2 » إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار . وفي هذه السنة كان نهوض الميرزا سلطان أبو سعيد ، الذي كان قد انكسر في السنة الماضية أمام سمرقند ولجأ إلى تركستان هاربا من الميرزا عبد الله ، بالزحف إلى خصمه بمعونة من أبي الخير خان أوزبك . ولما علم الميرزا عبد الله باتفاق الأعداء وتوجههم نحوه غادر سمرقند بجيش عرمرم لا يحصى عدده لملاقاتهم . فبعد أن اجتاز نهر كوهك تلاقى الجمعان وأسفر القتال عن هزيمة الميرزا عبد الله ولاذ بالفرار ولكن جواده سقط به في حفرة موحلة فوقع في الأسر ، وأمر الميرزا سلطان أبو سعيد بقتله فشرب كأس الشهادة في ليلة الأحد العشرين من جمادى الأولى من السنة المذكورة ، وهكذا أتيح للميرزا سلطان أبي سعيد دخول مدينة سمرقند والجلوس على العرش . سنة 856 / 1452 - 53 : بنى السلطان محمد خان في ضاحية استنبول قلعة يكيحصار المعروفة الآن ببوغزكسن « قلعة البوغاز » . وفي هذه السنة قام الميرزا أبو القاسم بابر ، بعد أن فرغ من أمر أخويه ، بالزحف عن طريق صحارى يزد إلى جانب العراق وفارس ، وبينما هو ذاهب من شيراز إلى أصفهان إذا بقاصد يهبط عليه من خراسان ويقول إن فتنة كبرى قامت بهراة حيث إن

--> ( 1 ) كرت در سينه چشمي هست روشن * بعبرت بين درين فيروزه كلشن چنان چشمي كه از سرمه شدي ريش * چكونه تاب ميل آرد ببندبش ( 2 ) تا چرخ مرا ببد كماني برخاست * دل از سر كار اين جهاني برخاست چون چوشم مرا دست قضا ميل كشيد * فرياد ز عالم جواني برخاست